كوشنر يعود للترويج لخطة سقفها حكم ذاتي للفلسطينيين

التقى جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي رئيسَ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إطار جولة استهلها بزيارة الأردن، بينما ينتظر أن تعلن الإدارة الأميركية قبل نهاية العام الجاري خطة لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي تستبعد مبدأ حل الدولتين.

وتم اللقاء بين نتنياهو وكوشنر في القدس المحتلة مساء الأربعاء، ووصف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الاجتماع بالمهم.

وتأتي محادثات كوشنر الذي يرافقه في جولته المبعوث الأميركي الخاص إلى عملية السلام بالشرق الأوسط جيسون غرينبلات، بينما قالت تقارير صحفية إسرائيلية إنه سيدعو قادة عربا لحضور قمة في منتجع كامب ديفد بواشنطن قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة يوم 7 سبتمبر/أيلول المقبل، كي يعرض عليهم الرئيس دونالد ترامب رؤيته لتحقيق السلام.

بيد أن متحدثا باسم البيت الأبيض قال للجزيرة إنه ليس هناك حاليا خطط لعقد قمة من هذا القبيل.

كما أن محادثات مستشار ترامب مع نتنياهو تأتي بعد يوم من إعلان السفير الأميركي لدى إسرائيل أن بلاده تؤيد فقط منح الفلسطينيين حكما ذاتيا مدنيا موسعا، وتأكيده أن الخطة الأميركية لا تتضمن ما يعرف بحل الدولتين لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال السفير الأميركي أيضا إن بلاده لا تؤيد حاليا إقامة دولة فلسطينية، وكان كوشنر نفسه قال مؤخرا إن الخطة الأميركية المرتقبة لا تنص على مبدأ حل الدولتين. 

والجولة التي استهلها كوشنر بالأردن وإسرائيل ينتظر أن تشمل مصر ودولا خليجية، وهي الثانية خلال شهرين ونيف، حيث زار المنطقة أواخر مايو/أيار الماضي، وبعد ذلك بشهر عرض في مؤتمر بالبحرين الشق الاقتصادي من خطة يعدها بنفسه تحت عنوان خطة سلام لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

الموقف الأردني
وفي وقت سابق الأربعاء، التقى كوشنر في عمان الملك الأردني عبد الله الثاني، وقال الديوان الملكي الأردني في بيان إن مستشار ترامب والملك ناقشا عملية السلام.

وأضاف البيان أن الملك أكد لكوشنر ضرورة إحلال السلام العادل، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

وتابع أن الملك أكد "ضرورة تحقيق سلام عادل ودائم بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط 4 يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل".

وشدد البيان على أن يكون ذلك "استنادا إلى حل الدولتين ووفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة". وكان الملك عبر عن موقف مماثل حين استقبل صهر الرئيس أواخر مايو/أيار الماضي في العاصمة الأردنية.

وبينما تؤكد الدول العربية أن حل الدولتين سبيل السلام الوحيد بين إسرائيل والفلسطينيين، باتت إدارة ترامب تستبعد حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وفق هذا المبدأ، وهو ما عبر عنه كوشنر حين قال مؤخرا إن الخطة التي يعدها بهذا الشأن لن تشمل حل الدولتين.

وكان كوشنر كشف خلال مؤتمر عقد في البحرين أواخر يونيو/حزيران الماضي الشق الاقتصادي من خطته التي يعِد فيها الفلسطينيين والأردن ولبنان باستثمارات ضخمة في مختلف المجالات، بيد أن الفلسطينيين رفضوا مقترحاته مؤكدين أنها بمثابة رشوة كي يتنازلوا عن حقوقهم.

نسعد بتعليقاتكم :