في ذكرى ميلاد الخالد ياسر عرفات

يعتبر الرابع من أغسطس في الثورة الفلسطينية المعاصرة وبكافة مشتقاته وتفاصيله، تاريخياً نضالياً لميلاد ثورة حقيقية تجسدت في ميلاد رجل صنع المعجزات من أجل شعبه ووطنه المحتل، معجزات على طريق الحرية والاستقلال، ففي ذكرى ميلاد الشهيد الخالد ياسر عرفات التي كانت حكاية ثورة وشعب على طريق تحرير الأرض والإنسان. اليوم ونحن في حضرة ميلاد ذكرى ثورة في رجل واحد، ذكرى ميلاد ياسر عرفات الذي صنع من جزمة الفدائي أفقاً كما قالها الشاعر الكبير محمود درويش في قصيدته "مديح الظل العالي"، نستذكر الثورة الفلسطينية المعاصرة التي قادها الخالد وبعض من محطاتها وعناوينها التي عرف العالم بأسره أن هناك شعب محتلاً يسعى للحرية والاستقلال والسلام العادل، وأنه الشعب الذي يحب الحياة ما استطاع إليها سبيلا ...

نستذكر ياسر عرفات الذي فجر نفق عيلبون في العام 65، ليعلن انطلاق مرحلة ثورية جديدة في تاريخ الثورة المعاصرة، ونستذكر المعارك البطولية التي قادها الفدائي ياسر مع أحرار وشرفاء الوطن والأشقاء العرب من المقاتلين في صفوف ثورتنا المعاصرة من معركة الكرامة إلى بيروت وصولاُ للعمليات البطولية النوعية التي نفذتها حركة فتح في الأرض المحتلة فلسطين، نستذكرها هنا لأنها الإرث النضالي والرصيد الوطني للمشروع الوطني المستقل.

في ذكرى ميلاد الخالد ياسر عرفات نستذكر الوحدة الوطنية الذي كان ياسر عنوانها والأب الروحي لها، والتي للأسف بعد رحيله وغيابه استبدلها الساسة المنقسمون على أنفسهم بشق الوطن إلى نصفين شمالاً وجنوباً والقدس العاصمة لا ذكر لها ولا أثر ...!؟، فكل نصف له رؤيته ومفاهيمه الخاصة وأجندته المتنفذة التي يسعي لتحقيق أهدافها بعيدا عن الهم الوطني للوطن والمواطن.

نستذكر الخالد ياسر عرفات ونحن في حضرة ميلاده على الجانب الإنساني، فمواقفه الإنسانية لا تعد ولا تحصى ...، فلقد كان الأب والأخ والابن والصديق وخير رفيق لكافة أبناء شعبنا، فلا تخلو حكاية وطنية إنسانية إلا ويكون الخالد سيد حضورها، ولا يخلو بيتاً وطنياً من صورة الياسر ويكون رسمه يتوسط المكان، ولا تخلو بسمة طفل إلا ويتوسط روحها شخص الخالد ياسر عرفات، ولا يخلو بيتاً من الفقراء والأيتام إلا ويترحموا بشكل دائم ومستمر على روح والدهم ياسر عرفات. في ذكرى ميلاد القائد والخالد أبو عمار، لو أفردنا سيلاً من الكلمات والجمل والعبارات للحديث عن سيرة الخالد لن تكفي ولن توفي للثائر والقائد والانسان حقه الوطني والإنساني، لأنه الحالة الانفرادية الاستثنائية بكل تفاصليها والتي عرف العالم بأسره فلسطين وقضيتها من خلال شخصه وكوفيته الوطنية التي كان يعتمرها فوق جبينه الشامخ التي كانت تجسد خارطة الأرض المحتلة فلسطين. ياسر عرفات ...

في ذكرى ميلادك وفي ذكرى رحيلك، وفي كل يوم فلسطيني نتذكرك لأنك غبت جسداً لا روحاً، فكيف لك أيها العمار ياسر أن تغيب وأنت البدر، وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر ... في ذكرى الميلاد وفي ذكرى وجع الرحيل والغياب، سيبقى ياسر عرفات سيد الحضور وسيد المكان، والرمز والأمان والعنوان الوطني للقضية والانسان، لروحك الطاهرة أيها الفدائي ياسر وردة وسلام.

نسعد بتعليقاتكم :